ابن أبي حاتم الرازي
615
كتاب العلل
عَبْلَة يحدِّثُ عَنْ عُبَادة بْنِ الصَّامِت : أنَّ النبيَّ ( ص ) أُتِيَ وَهُوَ فِي الحَطِيم ( 1 ) ، فَقِيلَ : يَا رسولَ اللَّهِ ، أُتِيَ عَلَيَّ مالِ بَني ( 2 ) ( 3 ) فُلانٍ بِسِيفِ ( 4 ) الْبَحْرِ ، فذُهِبَ بِهِ ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ ( ص ) : مَا تَلِفَ مَالٌ فِي بَرٍّ ولاَ بَحْرٍ إلاَّ بِمَنْعِ الزَّكَاةِ ، فَحَرِّزُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكاةِ ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بالصَّدَقَةِ ، وادْفَعُوا عَنْكُمْ طَوَارِقَ البَلاَءِ بالدُّعَاءِ ؛ فَإنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ( 5 ) وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ ، مَا نَزَلَ يَكْشِفُهُ ، وَمَا لَمْ يَنْزِلْ يَحْبِسُهُ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ، وإبراهيمُ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادةَ ، وعِراكٌ منكرُ الْحَدِيثِ ، وَأَبُوهُ خالدُ بْنُ يَزِيدَ أوثقُ ( 6 ) مِنْهُ ، وَهُوَ صَدوق ( 7 ) . 641 - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه عُتْبَة ابن السَّكَن ( 8 ) ، عن أَبَانَ
--> ( 1 ) قال ياقوت في " معجم البلدان " ( 2 / 273 ) : الحَطِيم - بالفتح ثم الكسر - : بمكة . قال مالك بن أنس : هو ما بين المقام إلى الباب ، وقال ابن جُرَيج : هو ما بين الرُّكن والمقام وزمزم والحِجْر ، وقال ابن حبيب : هو ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطَّم الناس للدعاء . اه - . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « بن » بدل : « بني » . ( 3 ) هنا انتهت الورقةُ الساقطةُ من ( ف ) التي كانت بدايتها في نهاية المسألة رقم ( 630 ) . ( 4 ) في ( ك ) : « يسيف » . وسِيفُ البحر ، بكسر السِّين : ساحلُه . " القاموس " ( س ي ف ) ، و " النهاية " ( 2 / 434 ) . ( 5 ) قوله : « من السَّماء » ليس في ( ت ) و ( ك ) . ( 6 ) في ( ك ) : « وأوثق » بالواو . ( 7 ) قال الطبراني في الموضع السابق : « إبراهيم لم يسمع من عبادة » . ( 8 ) روايته أخرجها العقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 42 ) ، ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1805 ) . ورواه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 98 / تعليقًا ) من طريق مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ أبان ، به . ثم ذكر ابن حبان حديثًا آخر لأبان وقال : « وهما جميعًا باطلان » .